السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

605

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

قلت : إنّك قد علمت آنفا أنّ في هذه السلسلة الترتّب في جانب واللاتناهي في آخر ، وشرط استحالة اللامتناهي اجتماعهما في جهة واحدة ليس فليس . « 1 » [ 85 ] قال : « يسوق العقل إلى الموجود « 2 » الثابت » أقول : على وفاق ما عليه المشّاءون « 3 » وأمّا الإشراقيّون « 4 » فقد ذهبوا إلى أنّ الأنوار متشاركة في حقيقة النور متمايزة بالزيادة والنقصان ؛ « 5 » فإذا تمّت النور به يكون نور الأنوار وهكذا يتدرّج حتّى ينتهي إلى النور المحسوس الذي هو أدون مراتب النور . والحاصل : « 6 » انّهم ذهبوا إلى أنّ مراتب النور يتفاوت بنفس ذاته « 7 » لا بانضمام أمر خارج إليه « 8 » . فلذا قال شيخ أتباع الإشراقيّين : « إنّ الأنوار الحسّية والعقلية كلّها حقيقة واحدة مختلفة بالكمال والنقص والقوّة والضعف وانّ أقوى الأنوار الحسّية نور الشمس وهو أضعف الأنوار العقلية كلّها ، وأقوى الأنوار العقلية وأكملها نور الأنوار . » انتهى « 9 » . ونظير ذلك بوجه ما أن يقال : إنّ الذراعين من الخطّ أشدّ خطّية من ذراع واحد منه لا باعتبار أمر خارج عنه بل الخطّ هناك زائد في خطّيته منه في الآخر . والحقّ : انّه ليس الأمر كذلك بل زيادة الأوّل على الثاني من تلقاء هويّتهما الفردية ، كما لا يخفى على أهل الرويّة ؛ وتمام تحقيق ذلك في كتاب التقديسات فلنرجع إلى ما كنّا فيه . فنقول : « 10 » ولا يخفى عليك أنّ كون الواجب بالذات متّحدا بالحقيقة مع الممكنات لا يجوّزه العقل الصريح كيف وانّ كلّ جمال وكمال في الوجود رشح وفيض وظلّ من

--> ( 1 ) ق : - وإذا تقرّر هذا . . . ليس فليس . ( 2 ) ق وح : الوجود . ( 2 ) ق وح : الوجود . ( 3 ) ح : هذا ها عليه رئيس الصناعة وشركائه المشّائية . ( 4 ) ق : الرواقيّون . ( 5 ) ح : في الحقيقة النورية ومتمايزة بالنقيصة والكمالية . ( 6 ) ح : فإذا تمّت النورية كمالية ونورية غايتها وأبهاها تكون نور الأنوار وما سواه يتفاوت بالنورية إلى أن ينتهي إلى نور المحسوس وبالجملة . ( 7 ) ح : أنّ النورية يتفاوت مراتبها بنفس ذاتها . ( 8 ) ح : إليها . ( 9 ) ح : - انتهى . ( 10 ) ق : - ونظير ذلك بوجه ما . . . فنقول .